قيم المجتمع الإماراتي جوهر محاضرة لـ«حمدان بن محمد لإحياء التراث» - تليجراف الخليج

نقدم لكم زوارنا الكرام أهم وآخر المستجدات كما وردت في المقال التالي: قيم المجتمع الإماراتي جوهر محاضرة لـ«حمدان بن محمد لإحياء التراث» - تليجراف الخليج اليوم الثلاثاء 13 مايو 2025 11:16 مساءً

ألقى عبد الله حمدان بن دلموك، الرئيس التنفيذي لمركز حمدان بن محمد لإحياء التراث، محاضرة توعوية في مجمع زايد التعليمي بمنطقة الورقاء، تحت عنوان «أثر القيم في المجتمع الإماراتي».

وتأتي هذه المحاضرة ضمن سلسلة من الجهود التي يبذلها المركز لتعميق الوعي بالقيم المتجذرة في المجتمع الإماراتي، وغرس مفاهيم الهوية الأصيلة في نفوس الأجيال الجديدة، بما يضمن استمرارية هذه القيم في المستقبل.

خلال المحاضرة، سلّط عبد الله حمدان بن دلموك، الضوء على أهمية العلاقات الاجتماعية المتينة بين أفراد المجتمع، مشدداً على أن التماسك الاجتماعي لا يتحقق إلا من خلال التكافل والتراحم والتواصل الدائم بين أفراده. وأوضح أن هذه القيم ليست فقط من صميم الموروث الشعبي الإماراتي، بل هي حجر الأساس في بناء المجتمعات المزدهرة.

وفي سياق حديثه عن القيم التي تُشكّل ركيزة الشخصية الإماراتية، شدد على أهمية برّ الوالدين، باعتباره من المبادئ الأساسية التي يجب أن يتحلى بها كل فرد في المجتمع، وأكد أن احترام الوالدين والاستماع إلى توجيهاتهما هو ممارسة تربوية وإنسانية، حيث قال في هذا الشأن: «برّ الوالدين ليس فقط واجباً دينياً، بل هو جوهر من جواهر أخلاقنا وموروثنا الإماراتي الأصيل، فعندما نُصغي لكلمات آبائنا وأمهاتنا، فإننا لا نستمع فقط إلى آراء، بل ننهل من نبع تجربة وحكمة صاغتها تراكمات معرفية».

وأضاف: «إن البيت هو المدرسة الأولى، ومنه تبدأ رحلة بناء الإنسان، ولهذا فإن الحفاظ على علاقات أسرية سليمة ينعكس إيجاباً على شخصية الأبناء واستقرارهم النفسي والاجتماعي».

وفي حديثه عن المؤسسات التربوية ودورها في صناعة الأجيال، تطرق إلى أهمية احترام المعلم وتقديره، مؤكداً على دوره المحوري في غرس القيم، وتشكيل الوعي، وصناعة الإنسان الصالح والفاعل في مجتمعه. وأضاف: «المعلم هو من يزرع أول بذور المعرفة والقيم في نفوس أبنائنا، واحترامه هو انعكاس لاحترامنا للعلم ذاته، وللوطن الذي نطمح لرؤيته في مصافّ الدول المتقدمة. كل عمل يقدّمه المعلّم، هو خطوة في بناء أجيال واعية ومتمسكة بهويتها. ولهذا فإن تقديرنا له هو تقدير لمستقبلنا جميعاً».

واختتم: «إن قيمنا الراسخة وموروثنا العريق كانا ولا يزالان سبباً في تميّز أبنائنا وتفوقهم في مختلف المجالات».